BBC : عشية نشر تقرير تشيلكوت: مرارة في بغداد | عمدة احدى مدن ولاية اوهايو يلمح الى امكانية محاسبة من اتهموا مواطنا اماراتيا بالانضمام لداعش | تفجير الكرادة: إقالة قادة الأجهزة الأمنية مع استمرار عمليات انتشال جثث الضحايا | هجمات في السعودية وتفجير انتحاري قرب المسجد النبوي وإدانات لها من إيران ودول عربية | غضب في تركيا على مقترح اردوغان منح الجنسية للسوريين | نتنياهو يزور عينتيبه إحياء لذكرى عملية إنقاذ الرهائن في أوغندا | الحرب في سوريا: الجيش الإسرائيلي "يقصف هدفين للجيش السوري في الجولان" | آفاق السلام في اليمن: شبح الإخفاق وشحُّ البدائل | الكويت "تحبط 3 هجمات لتنظيم الدولة الإسلامية" | حصيلة ضحايا التفجيرات وأعمال العنف في العراق منذ مطلع 2016 | سفينة مساعدات تركية متوجهة إلى غزة تصل إلى إسرائيل | السعودية "تعترض صاروخا باليستيا أطلق من اليمن على أراضيها" | تفجير بالقرب من القنصلية الأمريكية في مدينة جدة بالسعودية | الانتهاء من انتشال جميع الرفات البشرية لركاب الطائرة المصرية المنكوبة | اردوغان: اللاجئون السوريون قد يمنحون الجنسية التركية | اشتباكات عنيفة في حلب للسيطرة على طريق الكاستيلو الحيوي للمعارضة | مقتل قياديين كبيرين من تنظيم "الدولة الإسلامية" في غارات في العراق | الرباعية الدولية: العنف والمستوطنات وانقسام الفلسطينيين عوامل تقوض السلام | روسيا تدعو تركيا إلى اتصالات عسكرية بشأن سوريا | الحرب في سوريا: سقوط طائرة حربية سورية قرب دمشق |

ملاحظات على حكم الغاء قرار تعيين النائب العام



حكم كاشف عن أحوال مصر

اليوم هو اكثر الايام في تاريخ مصر كله الذي سنتذكره الاجيال رثاءاً على رجال القانون ، فقد كثر الإفتاء في الدين منذ زمن والآن زمن الإفتاء في القانون.
للأسف عندما ينزلق القاضي الي الحديث بجهل وتأثر بانتمائه السياسي فقل علي القانون السلام 
عندما يختلف رجال القانون حول مدي نفاذ حكم محكمة الاستئناف والأثر المباشر للحكم وعندما يتجاوز بعض القضاة في حق محكمة الاستئناف دائرة شئون القضاة بانها غير مختصة وان قرار عزل النائب العام متي صدر من رئيس الجمهورية إستنادا الي اعلان دستوري فهو قرار محصن من الطعن عليه بالالغاء.. شيئ مؤسف

انفجرت التعليقات دون هوادة على حكم الاستئناف الصادر بإلغاء القرار الجمهورى رقم 386 لسنة 2012 الصادر بتعيين المدعى عليه الرابع (المستشار طلعت عبد الله) بمنصب النائب العام واعتباره كأن لم يكن وما يترتب عليه من آثار، وتصدر الكثير من رجال القضاء والنيابة التعليقات التى يبدو أقلها مرتباً ومنطقياً ويبدو البعض الاخر منفعلاً وحماسياً لكننا فى النهاية أصبحنا أمام فريقين حتى من بين القضاة ورجال النيابة فى مواجهة هذا الحكم ، فريق يؤيد الحكم ويزايد فى توسيع آثار تنفيذه وفريق يعارض الحكم ويزايد بانعدامه وعدم اختصاص المحكمة باصداره

فعن نفاذ الحكم يرى المؤيدون أن هذا حكم صادر من محكمة استئناف وهو واجب النفاذ فوراً وأنه يمتنع على طلعت ابراهيم ممارسه عمل النائب العام من لحظة صدور الحكم مع ضرورة  عودة عبد المجيد محمود الى منصبه دون حاجة الى قرار جديد لان الحكم قد الغى قرار تعيين طلعت ابراهيم مما يقتضى لزوماً عودة من كان قبله وكأنه لم يبارحه أصلاً ، خاصة وأن الحكم نص مع الغاء القرار على اعتباره كأن لم يكن ومايترتب على ذلك من آثار، وليس أدعى من آثاره أهم من عودة النائب السابق الى منصبه

بينما يرى المعارضون أن هذا الحكم صدر من محكمة غير مختصة وأن قرار رئيس الجمهورية بتعيين النائب العام عمل من اعمال السيادة وانه محصن باعلان دستورى وبنص الدستور ان النائب الحالى باق فى منصبه حتى نهاية مدته ، وعلى جانب آخر فان هذا الحكم غير قابل للنفاذ أصلاً ولو كان صادراً من محكمة الاستئناف لان القواعد العامة فى وجوبية تنفيذ أحكام الاستئناف ولو لم يشمل الحكم على ذلك لا تنطبق على هذه الحالة ، حيث انها هنا محكمة خاصة ودائرة خاصة لنظر طلبات جال القضاء وهى تعد محكمة  أول درجة وبالتالى فما يصدر منها من احكام ليس نهائياً ولاباتاً بالقطع بل انه يقف تنفيذه بمجرد الطعن عليه فقط.

ولعل هذا الجدل يؤكد على بعض الملاحظات:

  • أن القضاء المصرى رغم الهزات العنيفة التى تعرض لها لايزال ينبض بالحياة ، بالرغم من ظهور معارضين للحكم من جهاز النيابة وبعض مستشارى النقض قالوا عن الحكم انه منعدم وان المحكمة غير مختصة ، الا أن كثير من القضاة وليس فقط نادى القضاة قد استبشر بالحكم وأيده .
  • أن استمرار حالة العداء والتحدى السافر بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية لن يسفر عن شيئ سوى مزيد من الخسارة للبلاد ومزيد من عدم الاستقرار ، وأنه لابد على النظام المصرى أن يحترم القضاء وأن يصل الى صياغة تعاون مشترك ،وألا يدخل فى جولة صراع جديد ، وان يطلب من مجلس القضاء الاعلى تحديد عدد من الاسماء يختار من بينهم نائب عام جديد.
  • على جماعة الاخوان أن تدرك أن مصر دولة كبيرة يصعب على أى فصيل أو تيار أو حزب واحد أن يحكمها ويتحكم فيها بمفردة بعد الثورة.
  • اكتشف المواطن المصرى أن جميع المحللين الذين يصدعوننا على شاشات  على ضيوف الفضائيات من رجال القانون المعروفين يهرتلون ، وان الانتماء السياسى هو المعيار الاول والانتماء الاول الذى يمكن أن يفسرون من خلاله  الحكم وليس للقانون فيه نصيب ، فالاخوان وانصار النظام أياً كانت مواقعهم ، يرون الحكم منعدم والمحكمة غير مختصة، ومعارضو الاخوان أياً كانت مواقعهم يرون أن الحكم واجب النفاذ فوراً، وهو لطمة على وجه النظام.
  • هيئة قضايا الدولة دائماً ما تستغل الازمات كما استغلت وضع الدستور وجندت ستة منها ضمن اللجنة التأسيسية ، تحاول ان تحل نفسها وتتحول الى نيابة مدنية وهاهى اليوم تحاول ان تتحكم فى النظام وان اى حكم يصدر فهى وحدها التى تملك الطعن عليه منعدمه تبحث لنفسها عن دور ، وتمنع الجميع من الحديث عن الطعن على الحكم من عدمه

0 تعليقات




أضف تعليق جديد


ما رايك بقرار الاضراب